الحاج حسين الشاكري

59

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فرجع إليه الجواب أنّه قد أوصى إلى الخمسة واحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد ابن سليمان ( 1 ) ، وعبد اللّه ، وموسى ، وحُميدة ( 2 ) . عن داود بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، وقدّمني للموت قبلك ، إن كان كون ، فإلى من ؟ قال : إلى ابني موسى ، فكان ذلك الكون ، فواللّه ما شككت في موسى ( عليه السلام ) طرفة عين قطّ ، ثمّ مكثت نحواً من ثلاثين سنة ، ثمّ أتيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فقلت له : جعلت فداك ، إن كان الكون فإلى مَن ؟ قال : فإلى عليّ ابني . قال : فكان ذلك الكون فواللّه ما شككت في عليّ ( عليه السلام ) طرفة عين قطّ ( 3 ) . . . . عن المفضّل بن عمر ، قال : دخلت على سيّدي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فقلت : يا سيّدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك ؟ فقال لي : يا مفضّل ، الإمام من بعدي ابني موسى ، والخلف المأمول المنتظر ( م ح م د ) بن الحسن بن علي بن محمد بن علي ابن موسى ( 4 ) . . . . عن إبراهيم الكرخي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فإنّي لجالسٌ عنده ، إذ دخل أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) بن جعفر وهو غلام ، فقمت إليه فقبّلته وجلست ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا إبراهيم ، أما إنّه صاحبك من بعدي ، أما ليهلكنّ فيه قوم ، ويسعد آخرون ، فلعن اللّه قاتله ، وضاعف على روحه

--> ( 1 ) عامل المنصور بالمدينة . ( 2 ) أُمّ الكاظم موسى بن جعفر . ( 3 ) بحار الأنوار 48 : 14 ، نقلا عن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 22 . ( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 3 .